ابن كثير

367

السيرة النبوية

عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بالسكينة . وهو كاف ناقته حتى دخل محسرا وهو من منى . قال : عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة . قال : ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبى حتى رمى الجمرة . * * * وقال الحافظ البيهقي : باب الايضاع في وادى محسر ( 1 ) . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو المقرى وأبو بكر الوراق ، أنبأنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جابر في حج النبي صلى الله عليه وسلم . قال : حتى إذا أتى محسرا حرك قليلا . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن شيبة . ثم روى البيهقي من حديث سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة وأوضع في وادى محسر ، وأمرهم أن يرموا الجمار بمثل حصى الخذف . وقال : خذوا عنى مناسككم ، لعلى لا أراكم بعد عامي هذا . ثم روى البيهقي من حديث الثوري ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من جمع حتى أتى محسرا ، فقرع ناقته حتى جاوز الوادي فوقف ، ثم أردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها . هكذا رواه مختصرا . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ، حدثنا سفيان بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن

--> ( 1 ) محسر : واد قرب المزدلفة .